غانم قدوري الحمد

27

أبحاث في علم التجويد

وذكرها بعض مصنفي كتب التراجم باسم « القصيدة الخاقانية » « 1 » . وذكرها آخرون باسم « قصيدة في التجويد » « 2 » . فتسمية القصيدة بالخاقانية ترجع - إذن - إلى اسم مؤلفها أبي مزاحم الخاقاني ، وتسميتها : قصيدة في التجويد ، أو في وصف القراءة والقراء ، أو في حسن أداء القرآن ، ترجع إلى موضوعها الذي تتحدث عنه . وتتألف القصيدة الخاقانية من واحد وخمسين بيتا ، نظمت في بحر الطويل « 3 » ، وقد اعتمدت في تحقيق نصها على نسختين : الأولى ناقصة ، تتضمن واحدا وثلاثين بيتا منها فقط ، وهي شرح الداني للقصيدة الخاقانية . والثانية نسخة كاملة ، محفوظة في مكتبة الجامع الأزهر « 4 » ، وهذا هو نص القصيدة « 5 » :

--> ( 1 ) حاجي خليفة : كشف الظنون 2 / 1337 ، وإسماعيل باشا : هدية العارفين 2 / 478 . ( 2 ) إسماعيل باشا : هدية العارفين 2 / 478 ، وعمر رضا كحالة : معجم المؤلفين 13 / 242 ، والزركلي : الأعلام 8 / 275 ، وفؤاد سزكين : تاريخ التراث العربي 1 / 165 . ( 3 ) جاء في فهرس المخطوطات العربية في المكتبة الملكية ببرلين ( 1 / 189 ) : إن الخاقاني ألحق بقصيدته خمسة أبيات أخرى ، من بحر الكامل ، منها قوله : أبياتها أحد وخمسون اعتلت * فوق القصائد فهي للخاقاني ( 4 ) النسخة التي اعتمدنا عليها في شرح القصيدة الخاقانية للداني هي المحفوظة في مكتبة جستربتي برقم ( 3653 / 10 ) وقد حصلت على نسخة مصورة منها ، ورمزت لها بحرف س . أما النسخة الأخرى فهي ضمن مجموع ( ورقة 31 - 36 ) ، ومحفوظة في المكتبة الأزهرية تحت رقم [ 192 ] 16230 وقد حصلت منها على نسختين منقولتين باليد ، قام بنسخ كل واحدة منها بعض الإخوة ، فجاءت النسختان متطابقتين ، بحمد اللّه ، وهو ما يزيد ثقتنا بصحة النقل من تلك النسخة ، فجزى اللّه الأخوين الكريمين خيرا ، وقد رمزت لها بحرف ه . ( 5 ) لم أحاول التعليق على نص القصيدة إلا بما يتعلق بإقامة النص ، اعتمادا على وضوح عبارتها وخشية من الإطالة ، عسى أن تتاح فرصة أخرى تتسع لتحليل القصيدة وبيان طريقة بنائها ، وما تضمنت من موضوعات .